أظهر مقطع مصور لحظة إطلاق جيش
الاحتلال الإسرائيلي النار، على فلسطينيين من طواقم الإسعاف والدفاع المدني في مدينة
رفح جنوب
غزة، ما أدى إلى استشهادهم.
وبيّن الفيديو، الذي التقطه أحد المسعفين بوساطة كاميرا هاتفه المحمول، لحظة وصول سيارات إسعاف ومسعفين إلى منطقة يتواجد فيها مصابون.
وسُمع بعد ذلك إطلاق نار، قبل توقف التسجيل، الذي بدا واضحا فيه تشغيل مصابيح سيارات الإسعاف وارتداء المسعفين لزيهم الخاص.
والأسبوع الماضي، أعلنت جمعية
الهلال الأحمر الفلسطيني عن ارتفاع عدد جثامين الشهداء المنتشلة من حي تل السلطان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة إلى 15، من بينها مسعفون وعناصر من طواقم الدفاع المدني.
وأعلنت الجمعة في بيان لها أن من بين الجثامين المنتشلة التي جرى حصارها لثمانية أيام، موظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة.
وأوضحت أن طواقمها برفقة طاقم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، والصليب الأحمر، والدفاع المدني، توجهوا إلى حي تل السلطان، للبحث عن الطواقم المفقودة، حيث جرى انتشال 15 جثمانا.
وأقر جيش الاحتلال بأن قواته فتحت النار على سيارات الإسعاف بعد أن اعتبرتها "مشبوهة".
ويأتي هذا الكشف بعد أن ادّعى جيش الاحتلال في وقت سابق أن قواته لم تهاجم سيارات الإسعاف عشوائيًا، وأن بعض المركبات "تم التعرف عليها وهي تقترب بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ باتجاه الجنود"، الذين أطلقوا النار ردًا على ذلك.
وذكرت مصادر أن الفيديو تم الحصول عليه من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، وقد تحققت صحيفة "نيويورك تايمز" من الموقع وتاريخ تصويره.
بدورها، قالت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، إن ما يحدث في غزة ليس حربا بل إبادة جماعية، وإنه لا توجد حماية لأرواح الفلسطينيين.
وأضافت وفي منشور لها على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، أن "الدليل على قتل المسعفين في رفح تم إخفاؤه، وأن الجيش الإسرائيلي لا يواجه أي قيود أو ضوابط على قتل الفلسطينيين".
وأضافت المقررة الأممية أن "القادة الغربيين يدّعون أنهم يحمون المدنيين، بينما يفرشون البساط الأحمر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتبرون حماية نتنياهو أهم من حماية القانون الدولي أو حماية الفلسطينيين".
وشددت ألبانيز على أن الحريات تتعرض للانتهاك في الغرب، داعية إلى ضرورة حدوث ثورة ضد النظام الذي يسحق الحريات ويضر بالمدنيين.