زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، اغتيال
أبو عبيدة الناطق باسم
كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك في قصف جوي استهدف مدينة غزة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن كاتس، أنه "تم القضاء على أبو عبيدة في غزة"، موجها التهنئة للجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" على ما وصفه "الإعدام المثالي".
وتوعد كاتس بتنفيذ المزيد من الاغتيالات بحق قيادات وكوادر
حركة حماس في قطاع غزة، تزامنا مع تصاعد حرب الإبادة وتنفيذ خطط إعادة احتلال مدينة غزة.
وفي وقت سابق، قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو تعليقا على مزاعم اغتيال أبو عبيدة:" ما زلنا لا نعرف النتيجة
النهائية، وآمل أنه لم يعد معنا"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وفي جلسة
حكومية، اليوم الأحد، قال نتنياهو: "إعلان
حماس عن اغتيال أبو عبيدة تأخر"، في إشارة إلى أن عملية الاغتيال نجحت، بحسب
صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية.
وقالت قناة
"كان" العبرية أمس السبت: "إن إسرائيل حاولت اغتيال أبو عبيدة في
غارة على مدينة غزة"، بينما زعم جيش الاحتلال أنه "استهدف بواسطة طائرات
سلاح الجو قياديا مركزيا في حركة حماس بمدينة غزة" بالتعاون مع جهاز الأمن
الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" وقيادة المنطقة الجنوبية وبإشراف من شعبة
الاستخبارات العسكرية.
وكشف موقع
واللا العبري عن مصادر أمنية، أن قادة الاحتلال يعيشون أجواء ترقب بعد ضربة لاستهداف
أبو عبيدة، حيث تم قصف بناية سكنية بمحيط ملعب فلسطين في حي الرمال، فيما أكد
الدفاع المدني الفلسطيني، أن شهداء كُثر ما زالوا تحت الأنقاض ولا تستطيع طواقمُ
الإغاثة الوصول إليهم.
ووصف الموقع
الإسرائيلي أبو عبيدة بأنه ثاني أقوى شخصية في حماس، وهو من يقف وراء آلية الحرب
النفسية الصادمة التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر وما بعده، حيث سعى جيش
الاحتلال للإيقاع بأبي عبيدة الذي هدد في بيان الجمعة باستمرار عمليات القنص
للجنود الإسرائيليين.
وتباينت ردود
الفعل على منصات التواصل، إذ رأى مغردون أن استشهاد أبو عبيدة إن صح، فلن يغير
الأمر من المعطيات على الأرض، حيث تواصل المقاومة عملياتها رغم استشهاد معظم قادة
الصف الأول، وأضافوا بأن الرجل -أبو عبيدة- الذي حظي برمزية هائلة لن يكون الأول
ولا الأخير من قادة حماس الذين يقدمون أرواحهم منذ بداية الحرب.
اظهار أخبار متعلقة
وبرز أبو
عبيدة، لأول مرة عام 2002 كعنصر ميداني، ثم تولى منصب المتحدث الرسمي باسم الحركة
بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وهو شخصية عسكرية غامضة، لا يُعرف اسمه
الحقيقي ولا أي تفاصيل دقيقة عن هويته، يعود ظهوره العلني الأول إلى عام 2006، حين تلا
بيانًا عسكريًا للقسام بعد تنفيذ عملية شرق رفح جنوبي قطاع غزة، أسفرت عن أسر
الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أُفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل أسرى.
منذ ذلك
الحين، أصبح أبو عبيدة الواجهة الإعلامية لكتائب القسام، حيث يظهر بزي عسكري مموه
ويلف وجهه بكوفية حمراء، محافظًا على أسلوب خطاب موحد عبر تسجيلات مصورة أو صوتية.
وتكررت إطلالاته بشكل ملحوظ بعد معركة طوفان الأقصى
في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث كان حاضرًا عقب معظم الأحداث الكبرى، معلنًا
مواقف القسام من المعارك، موجهًا تهديدات وردودًا، أو متحدثًا عن ملف الرهائن
الإسرائيليين في غزة.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي سبق أن حاول استهداف أبو عبيدة في حروبه المتكررة على قطاع غزة، بدءا من عدوان 2008، وبعد ذلك في 2012 و2014، وصولا إلى معركة طوفان الأقصى.