طالب نواب
أمريكيون، وزير خارجية بلادهم ماركو روبيو، بضمان إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى
قطاع غزة، وفي مقدمتها حليب الأطفال، في ظل المأساة الإنسانية التي يشهدها القطاع
جراء حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية المتواصلة.
"لا
ينبغي للأطفال أن يواجهوا اليأس"
وأفادت
صحيفة
الغارديان البريطانية أن خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي،
وهم "روبن غاليغو، وتيم كين، وبيتر ويلش، ومارك كيلي، وإليزابيث وارن"، وجّهوا
رسالة رسمية إلى السيناتور ماركو روبيو، جاء فيها:" لا ينبغي للأطفال أن
يواجهوا اليأس والمعاناة التي نشهدها في غزة"، في إشارة إلى الظروف القاسية
التي خلفها الحصار المستمر ونقص الإمدادات الأساسية.
وطالب النواب
بزيادة في إمدادات حليب الأطفال والمساعدات الغذائية والطبية، مؤكدين أن "كارثة
ضخمة" يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والرضع، وهو ما يتطلب
تحركًا فوريًا، كما شدد المشرعون على ضرورة إعادة فتح جميع المعابر المؤدية إلى
القطاع دون تأخير، للسماح بدخول المساعدات بشكل منتظم، محذرين من أن استمرار إغلاق
المعابر يفاقم من معاناة المدنيين ويهدد حياة آلاف الأطفال والنساء.
ودعا المشرعون
الإدارة الأمريكية إلى استخدام "كل قوتها وصلاحياتها" من أجل إدخال حليب
الأطفال إلى غزة بشكل عاجل وواسع، باعتباره حلا إنسانيا آنيا للأزمة القائمة، كما لفتوا إلى أن
ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، ساهمت في دفع الأطفال والرضع نحو
المجاعة والموت، مؤكدين أن المؤسسة لا تقدم أصلا حليب أطفال على الإطلاق.
100 نائب
ديمقراطي يهاجمون روبيو
وتأتي هذه
الرسالة بعد نحو أربعة أيام على توجيه أكثر من 100 نائب ديمقراطي أمريكي رسالة
حادّة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يطالبونه بإجبار إسرائيل على رفع الحصار وفتح
المعابر أمام المساعدات الإنسانية، بما في ذلك شحنات حليب الأطفال، قبل أن تُزهق
أرواح المزيد من الرضّع.
وأطلق النواب
حراكهم بعد إعلان التصنيف المرحلي للأمن الغذائي المتكامل بأن غزة باتت تعاني المرحلة
الخامسة من المجاعة، وقالت النائبة أيانا بريسلي: "يعرف الآباء ألم بكاء
الطفل جوعًا، لكن تخيّل أن حاجزًا عسكريًا يمنعك من إطعام طفلك بدلًا من البحث عن
زجاجة الحليب"، ودعا النواب إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إظهار "وضوح
أخلاقي"، والمطالبة من الحكومة الإسرائيلية بالسماح بـ"زيادة ضخمة
للمساعدات الإنسانية إلى غزة
أزمة سوء
التغذية بين الرضع والأمهات
ووصل نقص حليب
الأطفال إلى مستويات حرجة في غزة، حيث هناك أكثر من 40,000 رضيع دون سن عام واحد
معرضون لخطر الوفاة بسبب النقص التام في المكملات الغذائية، فيما يفاقم سوء
التغذية لدى الأمهات هذه الحالة الطارئة، حيث تعاني 43 بالمائة من النساء الحوامل
والمرضعات في غزة من نقص تغذية حاد.
ومع استحالة
الرضاعة الطبيعية غالبًا بسبب الجوع، يُصبح الحليب الصناعي شريان حياة أساسيًا،
وقد أبلغ أطباء متطوعون يدخلون غزة عن حالات صادرت فيها السلطات الإسرائيلية
حليبًا صناعيًا من البعثات الطبية، وأمس السبت، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع
حصيلة وفيات سياسة التجويع الإسرائيلية إلى 332 فلسطينيا بينهم 124 طفلا منذ 7
تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد وفاة 10 أشخاص بينهم 3 أطفال خلال 24 ساعة.
وتغلق دولة الاحتلال، منذ 2 آذار/ مارس الماضي، جميع
المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم
تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر
2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة
النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.