قالت وزارة الخارجية التركية، الخميس، إنّ "على إسرائيل الانسحاب من
سوريا، والكف عن عرقلة جهود إرساء الاستقرار هناك"، وذلك بعد أن صعّدت دولة
الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها الجوية على سوريا، فيما اتهمت
تركيا بمحاولة وضع سوريا تحت وصايتها.
وأوضحت الخارجية التركية، عبر بيان لها: "أصبحت إسرائيل أكبر تهديد للأمن في المنطقة"، وإن دولة الاحتلال الإسرائيلي "مزعزعة للاستقرار الاستراتيجي، وتسبب الفوضى، وتغذي الإرهاب".
وأضافت: "لذلك، ومن أجل إرساء الأمن في جميع أنحاء المنطقة، يجب على إسرائيل أولا التخلي عن سياساتها التوسعية، والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والكف عن تقويض جهود إرساء الاستقرار في سوريا".
وفي السياق نفسه، كانت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، في وقت سابق، قد نقلت عن مصدر أمني قوله، إنه "إذا تم إنشاء قاعدة جوية تركية في سوريا، فإن ذلك سيؤدي لتقويض حرية العمليات الإسرائيلية"، في إشارة إلى أنّ ذلك يعدّ تهديدا محتملا تعارضه دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن قلق دولة الاحتلال الإسرائيلي من أن تسمح الحكومة السورية لتركيا بإقامة قواعد عسكرية يأتي في ظل التعاون المتزايد بين دمشق وأنقرة، مردفا بأن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية ناقشت الأمر خلال الأسابيع القليلة الماضية.
تجدر الإشارة إلى أنه في أواخر آذار/ مارس الماضي، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي القاعدة العسكرية "تي فور" بريف حمص وسط سوريا، من أجل إيصال رسالة مفادها أنها لن تسمح بالمساس بحريتها في العمليات الجوية، وفقا للمصدر نفسه.
أيضا، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الصهيونية الدينية، أوهاد طال: "على إسرائيل أن تمنع تركيا من التمركز في سوريا، وتعزّز تحالفها مع اليونان وقبرص، وتحصل على دعم أمريكي ضد أنقرة".
ووصف طال، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، تركيا بأنها "دولة عدو، ودعا إلى إغلاق السفارة التركية في إسرائيل فورا".
وفي السياق ذاته، حذّر "المجلس الأطلسي" من أنّ "دولة الاحتلال الإسرائيلي تخطئ في حساباتها السياسية والأمنية جنوبي سوريا، عبر سعيها لتفكيك البلاد، ودفع المكون الدرزي نحو الانفصال"، محذرا من أنّ "هذا النهج قد يؤدي إلى فوضى طويلة الأمد، ويعزز نفوذ
إيران وعدد من الجماعات".
وتابع تقرير نشره "المجلس الأطلسي"، الأربعاء، بأنّ "إسرائيل تبنّت خطابا عدائيا تجاه الحكومة السورية الجديدة، حيث وصف رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الحكومة السورية بأنها حكومة إسلاميين مدعومين من تركيا، وطالب بنزع السلاح في جنوبي سوريا، ومنع قوات الحكومة من التمركز جنوبي دمشق، بزعم حماية الطائفة الدرزية".