واصل
الجيش
السوداني، الثلاثاء، تقدمه في
الخرطوم، معلنا استمراره في تطهير البلاد من قوات
"
الدعم السريع".
وقال
الجيش السوداني في بيان، إن "القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى
مسنودة بالشعب السوداني، تستمر في عمليات تطهير البلاد من مليشيا الدعم السريع في طريق
إنهاء التمرد ونشر الأمن والاستقرار".
والأربعاء، سيطر الجيش السوداني على مواقع عسكرية وأحياء جنوب وشرق الخرطوم، ومع تقدمه السريع يعتزم إعلان العاصمة خالية من قوات الدعم السريع.
وقال الإعلام العسكري السوداني إن سلاح المدرعات سيطر فجر اليوم على مقر الميناء البري بضاحية الصحافة شرق بالخرطوم.
ونقلت قناة الجزيرة عن مصدر في الجيش السوداني قوله إن الجيش استعاد مصنع اليرموك الحربي ومعسكر طيبة للدعم السريع وبدأ الانتشار في منطقة الكلاكلات جنوب الخرطوم. كما أنه استعاد مدينة الباقير ومقر اللواء الأول مدرعات فيها جنوب الخرطوم.
ونشر
الجيش عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، خريطة حديثة توضح مواقع سيطرة الحكومة
السودانية، والتي تظهر سيطرة واسعة للجيش في العاصمة الخرطوم وولايتي النيل الأبيض
وجنوب كردفان (جنوبا).
فيما
انحصرت قوات الدعم السريع في ولايات دارفور (4 ولايات في الغرب) وأجزاء من ولايتي شمال وغرب
كردفان (جنوبا)، وفق الخريطة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل علي إن الجيش السوداني يتقدم بثبات واحترافية ويدك ما تبقى من معاقل "الدعم السريع" في الخرطوم، مؤكدا أن الجيش انتزع كل مواقع الشرطة من مليشيا الدعم السريع.
يذكر
أن الجيش وقوات الدعم السريع يخوضان منذ نيسان/ أبريل 2023 صراعا داميا أسفر، وفقا
للأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15
مليونا آخرين. وبحسب دراسة أجرتها جامعات أمريكية، فقد يصل عدد القتلى إلى نحو 130 ألفا.
والأحد
الماضي، أعلن الجيش السوداني، مواصلة عمليات "التمشيط العسكري" وسط العاصمة
الخرطوم، واستعادته السيطرة على مواقع جديدة.
وخلال
الأيام الماضية، فرض الجيش سيطرته على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة
وسط الخرطوم ومنطقة المقرن، كما أنه استطاع استعادة السيطرة على جزيرة توتي.
وتأتي
هذه التطورات بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الرئاسي، الجمعة.
فيما
أقرت "الدعم السريع" بفقدان القصر، لكنها اعتبرت أن سقوطه لا يعني خسارة
الحرب.
وفي
الأسابيع الأخيرة، تسارعت وتيرة تقهقر قوات الدعم السريع في عدة ولايات، منها الخرطوم،
والجزيرة، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وسنار، والنيل الأزرق، وسط تقدم مستمر لقوات
الجيش.